تنفيذ حكم الاعدام بصدام حسين
نُفذ في العراق بعد دقائق من الساعة السادسة صباح السبت 6:00
30/12/2006
توقيت بغداد حكم الاعدام الصادر بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعد إدانته في
قضية الدجيل
، التي راح ضحيتها 148 شيعياً، في أعقاب محاولة
لاغتياله بالبلدة المذكورة خلال الحرب العراقية الإيرانية في أوائل ثمانينيات القرن
العشرين.
عرضت قناة "العراقية وبدا في مطلع الفيديو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو
يصادق على حكم
الإعدام ومن ثم ظهر صدام وهو يرتدي معطفاً أسود اللون ومقيد اليدين ويحيط به خمسة
أشخاص غطوا وجوههم بأقنعة سوداء.
وتحدث أحدهم إلى صدام قبيل وضع حبل المشنقة حول رقبته عقب لفها بقطعة سوداء.
وانتهت بذلك مرحلة من تاريخ العراق الذي حكمه صدام لنحو ربع قرن قبل ان تتم اطاحة الرئيس العراقي السابق اثر الغزو الذي قادته القوات الامريكية عام 2003.
وقد بث التلفزيون العراقي مشاهد من تنفيذ حكم الاعدام ومشهد وضع الأنشوطة حول رقبة
صدام حسين.
إعدام صدام
وفي الساعة الثانية
والنصف توضأ صدام حسين وغسل يديه ووجهه وقدميه وجلس على طرف
سريره المعدني يقرأ القرآن الذي كان هدية من زوجته وخلال ذلك الوقت
كان فريق الإعدام يجرّب حبال الإعدام وأرضية المنصة. في
الساعة الثانية و45 دقيقة وصل اثنان من المشرحة مع تابوت
خشبي منبسط وضع إلى جانب منصة الإعدام...... وفي الساعة
الثانية و50 دقيقة أدخل صدام إلى قاعة الإعدام ووقف الشهود قبالة جدار غرفة الإعدام
وكانوا قضاة ورجال دين وممثلين عن الحكومة وطبيبا...... في الساعة
الثالثة ودقيقة بدأت عملية تنفيذ الحكم والتي شاهدها العالم
عبر كاميرا فيديو من زاوية الغرفة`.
بعد ذلك قرأ مسؤول رسمي حكم الإعدام عليه، صدام كان
ينظر إلى المنصة التي يقف عليها غير
آبهاً بينما كان جلادوه خائفين والبعض منهم كان يرتعد خوفاً والبعض الآخر
خائفاً حتى من إظهار وجهه فقد تقنعوا بأقنعة شبيهة بأقنعة المافياً
وعصايات الألوية الحمراء فقد كانوا خائفين بل ومذعورين
صعد بهدوء
وقال مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي الذي حضر اعدام الرئيس المخلوع ان صدام حسين "صعد بهدوء الى المنصة وكان قويا وشجاعا".
واضاف ان الرئيس المخلوع لم يحاول المقاومة ولم يطلب شيئا، وكان يحمل مصحفا بيده.
واوضح ان "يديه كانتا موثقتين عندما شنق".
تطرق مستشار الأمن القومي العراقي، موفق الربيعي، في مقابلة مع قناة العراقية الحكومية، إلى بعض التفاصيل المتعلقة بإعدام صدام الذي حضر اعدام الرئيس المخلوع ان صدام حسين "صعد بهدوء الى المنصة وكان قويا وشجاعا". حيث إشار إلى أنه لم يطلب أي شيء ولم يتردد ولم يقاوم. وقال إن صدام طلب إعطاء القرآن الذي كان بحوزته إلى شخص يدعى بندر.
وذكر المسؤول العراقي إن عملية الإعدام تمت خارج المنطقة الخضراء ولم يشهدها أي أمريكي "كانت عملية عراقية مائة بالمائة.. لم يتواجد الأمريكيون ساعة الإعدام أو حتى في المبنى."
وأضاف "لم يكن هناك رجال دين سنة أو شيعة، بل شهود عيان بالإضافة إلى أولئك الذين نفذوا عملية الإعدام."
وقال الربيعي، الذي شهد عملية الإعدام، "هذه صفحة سوداء طويت.. اليوم العراق لجميع العراقيين الذين يتطلعون للمضي قدماً."
وقبيل تنفيذ الإعدام، رفض الرئيس العراقي المخلوع إرتداء غطاء للرأس قائلاً "لا.. لا أحتاجه" بحسب الربيعي الذي شهد واقعة تنفيذ الحكم.
وأعدم صدام شنقاً بعد الساعة السادسة صباحاً، بالتوقيت المحلي، بقليل وبعد 55 يوماً من النطق بالحكم في قضية "الدجيل."
وبالرغم من التقارير التي تناقلتها بعض أجهزة الإعلام عن نية السلطات العراقية إلى تسليم جثة صدام إلى ذويه ليتولوا دفنه، قال الربيعي "سنقوم بغسله وتكيفنه وستقام عليه صلاة الميت حسب الشعائر الإسلامية قبيل دفنه.
وقالت مستشارة رئيس الوزراء للشؤون الخارجية، أن تنفيذ حكم الإعدام تم بين الساعة 5:30 و5:45 دقيقة بحسب التوقيت المحلي، وبحضور ممثل عن الرئيس العراقي والقاضي منير حداد المدعي العام منقذ الفرعون.
وأفاد شهود عيان أن عدداً من المواطنين الذين كانوا موجودين في موقع تنفيذ الإعدام، الذي لم يعرف مكانه، شوهدوا وهم يرقصون فرحاً حول جثة صدام.
وصرح عضو البرلمان العراقي سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي ان صدام حسين "فارق الحياة" فور تنفيذ الحكم باعدامه شنقا.
وقال العسكري الذي حضر اجراءات اعدام صدام التي تمت في مقر دائرة الاستخبارات العسكرية في منطقة الكاظمية (شمال بغداد) ان صدام حسين "اقتيد الى الاعدام بعد ان تلي عليه الحكم من قبل احد القضاة وسأله قاض آخر ما اذا كان لديه شيء يقوله او يوصي به".
واضاف "طلب منه ان يتلو الشهادة، وبعدها وضع حبل المشنقة في رقبته ونفذ فيه حكم الاعدام ومات فورا، ففي اللحظة التي سقط فيها في الحفرة فارق الحياة".
من جانبه اوضح الربيعي ان عملية تنفيذ الاعدام "تمت بحضور قضاة ومدعين عامين وطبيب وشهود".
وقال ان "بعض المشادات الكلامية حدثت قبل صعوده الى المشنقة لرفضه وضع كيس اسود على رأسه".
ووصف الربيعي صدام حسين في تلك اللحظة بانه "كان ضعيفا جدا بشكل لا يصور".
ومن جانبها اكدت مستشارة رئيس الوزراء العراقي للشؤون الخارجية مريم الريس ان جلسة الاعدام حضرها ايضا القاضي منير حداد والمدعي العام منقذ آل فرعون وطبيب وممثل عن رئيس الحكومة.
"مشنقة العار"... آخر كلمات صدام قبل الشهادتين
المكان غرفة
داكنة غير مضاءة بشكل جيد فيها درج حديدي يؤدي إلى منصة في أعلى سقفها يتدلى حبل
غليظ يقاد إليه رجل محاط بعدد من الرجال.
لم يكن ذلك الرجل إلا الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي بدا أنه موثق اليدين وهو يقاد إلى المشنقة على يد أربعة رجال ملثمين ضخام الجثة يرتدون ملابس مدنية.
لم يكن أي من الحاضرين الذين ظهروا في نسخة فيلم الإعدام يرتدي زيا رسميا مميزا.
أحد هؤلاء يتكلم مع صدام حسين بكلمات غير مسموعة بينما يتفرس فيه صدام كأنما يحاول أن يعرف هويته بعد أن رفض وضع غطاء أسود على رأسه.
يضع هذا الرجل قطعة قماش سوداء حول رقبة صدام، ثم يبدأ في لف حبل المشنقة حولها يساعده رجل آخر في شدها وإحكامها.
في هذه الأثناء يهبط رجل خامس كان في المنصة نازلا الدرج الحديدي حيث كان يقف رجل سادس غير ملثم في أسفله، لكن ملامحه لم تكن واضحة، بينما بدا أنه يرتدي الكوفية الحمراء فوق رأسه.
في هذه اللحظة بدا أن هناك آخرون لم يظهروا في الشريط المسجل، بينما بدا أن بعض الأنوار كانت تضيء للحظات ثم تختفي، دلالة على وجود مصورين فوتوغرافيين، فضلا عن كاميرات الفيديو.
وبينما كان وثاق الحبل يشد على عنق صدام قبل إعدامه، يقول صدام: "يا الله"، ثم يردد أحد الحضور:" اللهم صل على محمد وعلى آل محمد"، ثم يردد بعضهم بعده نفس العبارة، ويتبعونها بالقول:" وعجل فـَرَجَهُم والـْعَن عدوهم"( عانين على ما يبدو الأئمة وفقا للمعتقدات الشيعية).
"مشنقة العار"
وفي الحال يردد شخص آخر اسم "مقتدى" ثلاث مرات( في إِشارة على ما يبدو إلى الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر) وهنا يقول صدام، الذي كان يقف بهدوء ورباطة جأش : " هيه هاي المرجلة... هيه هاي المشنقة... مشنقة العا ر" بينما كان يقاطعه أحد الحضور بقوله:" إلى جهنم".
وبعدها يصيح أحدهم:" يعيش محمد باقر الصدر"، ثم يكرر آخر:" إلى جهنم"، وهنا يعلو صوت أحدهم قائلا:" رجاء لا..بترجاكم لا..الرجل في إعدام."
وبعدها يبدأ صدام حسين بتلاوة الشهادتين:" أشهد أن لا إله وأشهد أن محمد رسول الله" واللتين يتلوهما المسلم عادة عندما يعرف أن منيته قد أزفت.
ثم يسمع صوت جلبة، ويكرر صدام تلاوة الشهادتين، وقبل أن يكمل الشطر الثاني منها، يسمع صوت مدو يهوي معه جسد صدام ويختفي في فتحة تحت قدميه، وهنا تتعالى أصوات الحاضرين:" اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد." ويسارع أحد الحاضرين إلى الهتاف بكلمتين:" سقط الطاغية."
وهنا تسود أصوات هرج ومرج ، وبدا أن الحاضرين يسرعون إلى أسفل منصة الشنق لتفقد جثمان صدام الذي بدا رأسه متدليا تحت سطوع نور الكاميرات ناظرا لأعلى وقد التف حبل المشنقة حول رأسه.
وبينما كان بصيص بريق الحياة يخبو من عينيه سريعا وأثار دماء تغطي وجهه صاح آحد الحاضرين ( على ما يبدو أنه طبيب) بالبقية ليتركوه خمس أو ست دقائق للتأكد من وفاته.
وهنا يتواصل صياح الحاضرين وتلمع في المكان أضواء الكاميرات تلتقط صورا لجثمان صدام والروح تفارقه، وتتعالى أصوات بعضهم تحث آخرين على عدم الاقتراب.
ولاحقا بدت جثة صدام ممددة على الأرض ملفوفة بكفن أبيض، بينما ظهر أنه وضع على طرفه الأيسر وقد فارق الحياة، لتطوى بذلك مرحلة من مراحل العراق.
صدام تبادل عبارات
استفزازية مع جلاديه قبل إعدامه
تبادل منفذو حكم الإعدام في الرئيس العراقي السابق صدام العبارات الاستفزازية معه قبل إعدامه، وانتشرت لقطات مروعة لمشهد الإعدام صوره فيما يبدو شاهد باستخدام هاتف محمول أو كاميرا أخرى منخفضة الجودة على شبكة الإنترنت امس الاحد بعد يوم واحد من إعدامه بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن شهود قولهم إن أحد حراس صدام الملثمين صاح غاضباً قبل الإعدام مباشرة قائلاً “لقد دمرتنا وقتلتنا. جعلتنا نعيش في فقر مدقع”.
ورد صدام قائلاً “لقد أنقذتكم من الفقر المدقع والبؤس ودمرت أعداءكم الفرس والأمريكيين”.
وذكرت الصحيفة أن الحارس رد عليه قائلاً “لعنك الله” فرد صدام قائلا “لعنك الله”.
وأظهر تسجيل فيديو على شبكة الانترنت مدته نحو دقيقتين ونصف سقوط صدام عبر باب في ارضية المشنقة فيما كان يردد الشهادتين. وانتهت عملية الإعدام حين كان يقول “أشهد أن محمداً...”.
وظهر صدام وهو يعدم مفتوح العينين. ويظهر في التسجيل وميض آلات تصوير فيما يبدو أن شهودا كانوا يلتقطون صورا.
وحمل تسجيل الفيديو الجديد تعليقات لشهود بأن الرئيس السابق (69 عاماً) والذي بدا هادئاً رابط الجأش مع وقوفه على المشنقة في تسجيل فيديو جرى بثه أمس الأول صاح مردداً شعارات سياسية غاضبة فيما كان الحراس الملثمون يدخلونه إلى غرفة الإعدام التي كانت أجهزة مخابراته مرهوبة الجانب تستخدمها ذات يوم.
وبعد ان تلا بعض الحضور الادعية التي يرددها الشيعة عادة، هتف رجل من بينهم قائلا «عاش محمد باقر الصدر»، عم مقتدى الصدر الذي قتله نظام صدام حسين. وفي احدى المراحل أمكن سماع صوت يهتف “مقتدى... مقتدى... مقتدى” في إشارة إلى مقتدى الصدر الذي اغتيل والده آية الله محمد صادق الصدر عام 1999. وذكرت الصحيفة أن أحد الحراس هو الذي ردد اسم الصدر.
وأضاف آخر «الى جهنم». ووجه صدام نظرات استغراب وغضب الى اولئك الذين صدرت عنهم
هذه العبارات. ويبدو نه بدوره ردد بازدراء عبارة «الى جهنم»، متوجها اليهم.
ونطق صدام للمرة الاخيرة بالشهادتين. وسمع صوت فتح غطاء الحفرة الحديدي. ليسقط صدام
بقوة في الفراغ. وبعد ثوان من الفوضى اظهرت الصور الجثمان الذي كان لا يزال يتأرجح.
وتم تثبيت العدسة على رأس صدام المعلق، وقد دق عنقه.
كان صدام حسين قد فارق الحياة، لكن عينيه كانتا مفتوحتين. وصرخ شخص «سقط الطاغية،
لعنة الله عليه». وقال آخر «دعوه معلقا»، «أتركوه معلقا لثماني دقائق، لا ينزله
أحد».
شاهد عيان: صدام كان هادئا وكانت وفاته سريعة
بغداد - اقتيد صدام حسين
مقيدا بالاغلال وقد بدا عليه
الهدوء الى قاعة في بغداد في
ساعة مبكرة صباح السبت ثم لف الحبل حول عنقه وجذب احد
الحراس ذراعا وضع نهاية
لحياته ومرحلة طويلة من تاريخ العراق.
وشهد سامي العسكري وهو سياسي شيعي بارز مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي الحدث وقال بان عملية اعدام صدام حسين استغرقت 25 دقيقة غير ان وفاته كانت سريعة للغاية ما إن انفتح باب في الارض تحت قدميه.
وقال العسكري ان أحد الحراس جذب ذراعا فسقط صدام نصف متر من خلال باب تحت قدميه وسمع صوت عنقه يدق على الفور بل وشوهد بعض الدم على الحبل. واضاف ان الرئيس السابق ترك معلقا في المشنقة نحو عشر دقائق قبل ان يؤكد طبيب وفاته ثم رفع من المشنقة ووضع في كيس أبيض.
واكد مسؤول اخر حضر الاعدام ان صدام توفي على الفور.
وقال المسؤول "بدا هادئا للغاية ولم يرتجف" مضيفا ان صدام (69 عاما) نطق بالشهادتين قبل ان يموت.
وقال العسكري ان صدام الذي اعدم لدوره في قتل 148 رجلا وصبيا من قرية الدجيل الشيعية بعد محاولة فاشلة لاغتياله عام 1982 اعدم الساعة 6.10 (0310 بتوقيت غرينتش) صباح السبت وفقا لساعته في قاعدة عسكرية عراقية في الكاظمية بشمال بغداد كانت مقر المخابرات العسكرية في عهد صدام.
وقال العسكري ان صدام اقتيد الى القاعة الصغيرة على ايدي ستة حراس وكان مرتديا سترة وسروالا اسودين وحذاء اسود. وكان مقيد اليدين ومكبلا بالاغلال.
واضاف انه بعد ان دخل صدام القاعة أجلسوه في مقعد وقرأ عليه احد القضاة الحكم لكن عندما شاهد الكاميرا تدخل لتسجيل الحدث بدا يردد عبارات كالتي كان يرددها في المحكمة مثل "عاشت فلسطين" وشعارات اخرى.
وقال ان القيود الحديدية التي كانت تقيد يدي صدام من الامام عكس وضعها بحيث تقيد يديه خلف ظهره عندما اقتيد الى المشنقة.
وقال العسكري ان زهاء 15 شخصا حضروا الاعدام من بينهم وزراء في الحكومة واعضاء في البرلمان واقارب للضحايا وممثلون للمحكمة ووزارة العدل.
واضاف انه لم يحضر الاعدام اي من رجال الدين حيث لم يطلب صدام حضور احدهم وانه لم تكن له طلبات اخيرة. وتابع ان الحضور ظلوا صامتين وهم يشاهدون لكنهم تبادلوا التهاني بعد تأكيد موته.
وعرض التلفزيون الحكومي العراقي لقطات تظهر صدام حسين لدى اقتياده الى المشنقة ثم والحبل يوضع حول عنقه.
ووضع جلادان يغطيان رأسيهما الحبل حول عنقه لكن اللقطات لم تظهر لحظة شنقه ولم تعرض جثمانه.