تنفيذ حكم الإعدام بحق طه ياسين رمضان (Taha Yasin ramazan)  نائب صدام

  

أعلن باسم رضا الحسيني مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤول في مكتب رئيس الوزراء العراقي أنه تم تنفيذ حكم الإعدام بحق طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين فجر اليوم الثلاثاء20/3/2007، لإدانته في حادث قتل 148 مواطنا شيعيا في بلدة الدجيل بعد محاولة اغتيال فاشلة لصدام حسين عام 1982.

وقد صادقت محكمة التمييزيوم خميس15/03/2007 على الحكم الصادر بإعدام رمضان متجاهلة الجدل الداخلي والخارجي الذي اثاره اعدام صدام حسين واثنين من معاونيه، حيث أعلن القاضي منير حداد أن الهيئة التمييزية صادقت بالإجماع على الحكم بالإعدام شنقا حتى الموت بحق طه ياسين رمضان الصادر عن المحكمة الجنائية العليا في 13 شباط الماضي15/03/2007. واضاف حداد ان "بالامكان تنفيذ حكم الاعدام في اي لحظة لكن الفترة الرسمية لتنفيذ الحكم هي ثلاثون يوما من تاريخ المصادقة عليه من جانب محكمة التمييز". ولفت القاضي الى ان "دور هيئة التمييز انتهى هنا" والامر اصبح "بيد السلطة التنفيذية".

وقال المسؤو لمكتب رئيس الوزراء العراقي أن العملية تمت عند الساعة الثالثة وخمس دقائق03,05 فجرا بتوقيت بغداد  بالتوقيت المحلي (00,05 تغ) ، وأضاف أنه كان موجودا لدى شنق رمضان. و تم
الذكرى الرابعة للاجتياح الاميركي للبلاد التي لا تزال تشهد اعمال عنف.

من جهته قال احمد رمضان نجل طه ياسين رمضان في حديث تلفزيوني، إن حكم الإعدام بحق والده نفذ فجرا، وقال إنه يدفن بالقرب من مكان دفن الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قرية العوجة التابعة لتكريت.

وبهذا أصبح طه ياسين رمضان رابع مسؤول من النظام البائد يتم إعدامه في قضية الدجيل، بعد صدام وبرزان التكريتي وعواد البندر. وأكد مستشار رئيس الوزراء أن الإعدام تم من دون أي انتهاكات في حضور مسؤولين من مكتب رئيس الوزراء ووزارة العدل إضافة إلى حضور قاض ومحام عملية الإعدام شنقا.

وقال ان "الاعدام تم من دون اي انتهاكات في حضور مسؤولين من مكتب رئيس الوزراء ووزارةالعدل مشيرا الى "حضور قاض ومحام عملية الاعدام شنقا".واضاف ان عملية الشنق تمت في بغداد انما في مكان مختلف مؤكدا "استخدمنا مكانا مختلفا هذه المرة لم يكن المكان ذاته حيث تم اعدام صدام والاخرين".

وتابع الحسيني "اتخذنااحتياطات خاصة لئلا يتكرر ما حدث لبرزان. وقبل الاعدام قمنا باخذ وزن رمضان لكي يكون الحبل مناسبا بما فيه الكفاية بعد استشارة احد الخبراء. لم يحدث اي انتهاك هذه المرة".

وختم قائلا ان "ثياب رمضان واغراضه الشخصية تم تسليمها الى محاميه في حين سيتم تسليم جثمانه الى اقاربه في وقت لاحق اليوم".وكانت المحكمة الجنائية العليا قضت باعدام رمضان شنقا "لارتكابه جرائم قتل عمدا" وذلك بعدما طلبت محكمة التمييز تشديد الحكم عليه بالسجن المؤبد في قضية الدجيل.
وفي القضية ذاتها حكم بالاعدام على صدام حسين ومساعديه برزان التكريتي وعواد البندر بعدما صادقت هيئة التمييز على الحكم الصادر بحقهم. واعدم الرئيس العراقي السابق في الثلاثين من كانون الاول/ديسمبر الماضي فيما اعدم برزان وعواد في الخامس عشر من كانون الثاني/يناير.


وقد اعلن بديع عارف المحامي من هيئة الدفاع عن صدام حسين مساء الاثنين لوكالة فرانس برس ان رمضان "سيعدم بحلول فجر غد الثلاثاء". واوضح ان "الاميركيين ابلغوا احد محامي الدفاع عن رمضان ضرورة ان يكون جاهزا لان
نائب الرئيس السابق سيعدم فجر الثلاثاء". وتابع عارف ان رمضان "اجرى اتصالا هاتفيا بعائلته هذا المساء وابلغهم انه سيعدم وسيواجه الموت لانه لا يهابه (...) كان هادئا وطلب من الاصدقاء الدعاء له".


وقد حضت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك الحكومة العراقية على عدم تنفيذ حكم الاعدام بحق رمضان معتبرة ان الادلة غير كافية لاثبات علاقته بعمليات قتل مدنيين في الدجيل.
وقال ريتشارد دكير من برنامج العدل الدولي التابع للمنظمة الشهر الماضي "تم الحكم على رمضان في محكمة غير عادلة وتشديد الحكم عليه من السجن المؤبد الى الاعدام مسألة انتقام".

لكن المسؤولين العراقيين نفوا ذلك وقال احدهم "ليس هناك اي انتقام في قرار اعدام رمضان او اي مسؤول في النظام السابق". واضاف ان "جرائم هؤلاء جعلت الاف النساء ارامل واعدامهم هدية للملايين من العراقيين الذين عانوا في ظل حكم صدام".
ورغم الضجة التي اثارتها احكام الاعدام اصر القادة العراقيون وخصوصا رئيس الوزراء نوري المالكي على انزال العقوبة باركان النظام السابق.

وطه ياسين رمضان
(سني كردي) اعتقل في آب/اغسطس 2003 على ايدي مقاتلين اكراد في الموصل (370 كلم شمال بغداد) وسلم الى القوات الاميركية. وكان قريبا من صدام حسين واسس عام 1970 "الجيش الشعبي" القوة شبه العسكرية التابعة لحزب البعث وكان عضوا في مجلس قيادة الثورة اعلى هيئة حاكمة في العراق.

وشغل منصب نائب الرئيس منذ عام 1991 وكان احد ابرز المعارضين لعمليات التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل التي تولتها الامم المتحدة.
كما اتهمه عراقيون في المنفى بارتكاب جرائم ضد الانسانية خصوصا بسبب ضلوعه في قتل اكراد عام 1988.

دفن طه ياسين رمضانر في العوجة

اعلن مصدر مقرب من عائلة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الثلاثاء 20-3-2007 دفن جثمان نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان بجوار قبر صدام في بلدة العوجة, شمال بغداد, بحضور مئات الاشخاص،  وذلك في يوم الذكرى الرابعة للاجتياح الاميركي للبلاد التي لا تزال تشهد اعمال عنف، فيما توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالإعدام.

وقال الشيخ علي الندى زعيم عشيرة البيجات التي ينتمي اليها صدام "بدأت مراسم دفن طه ياسين رمضان فور استلام جثمانه من القوات الاميركية في تكريت" موضحا ان "مروحية نقلت الجثمان من بغداد الى قاعدة اميركية شمال تكريت".

واضاف "سيتم دفن رمضان في الباحة المجاورة لقاعة المناسبات حيث دفن صدام وبجوار قبور كل من عواد البندر وبرزان التكريتي ونجلي صدام عدي وقصي". واكد ان عشيرة البيجات "ستتولى اقامة مجلس عزاء على روح رمضان لمدة ثلاثة ايام".

وذكر شهود العيان ان عشرات الاشخاص من العوجة وتكريت رافقوا الجثمان. وقال زكي احمد من سكان تكريت "شرف لنا دفنه هنا لانه من المناضلين مع الرفيق صدام حسين.".