|
طه
ياسين رمضان أصدرت محكمة التمييز العراقية اليوم الاثنين2007/ 12/2 حكماً بتشديد العقوبة على المتهم طه ياسين رمضان من السجن المؤبد إلى الإعدام على خلفية قضية الدجيل. وكانت المحكمة الجنائية العليا اصدرت حكم المؤبد بحق المتهم طه ياسين رمضان الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية سابقاً, وقد اعدم الطاغية صدام حسين والاخ غير الشقيق له برزان التكريتي وعواد البندر على خلفية القضية نفسها. وعند نطق الحكم سُمع صوت رمضان يقول "أقسم بالله أنني بريء ... وحسبي الله ونعم الوكيل."
وقد اعتبر رمضان من أكثر المقربين لصدام ومن الأشخاص الذين أسهموا إلى حد كبير في تنفيذ سياساته على الأرض وبسط قبضته الحديدية على عموم البلاد. في الثاني عشر من شهر شباط/فبراير من عام 2007، أصدرت المحكمة العراقية العليا حكما يإعدام رمضان شنقا حتى الموت بعد أن كان قد حوكم مع صدام بشأن مقتل 148 شخصا من الشيعة في قرية الدجيل عام 1982. مؤبد فإعدام وكان قد حكم على رمضان أواخر العام الماضي بالسجن المؤبد بسبب دوره في أحداث الدجيل، إلا أن محكمة الاستئناف أوصت بتشديد العقوبة إلى الإعدام. حكم الاعدام على رمضان قوبل بردود فعل دولية مختلفة، وطالبت منسقة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لويز أربور، بعدم تنفيذ الحكم الذي اعتبرته "خرقا للقانون الدولي". وجاء تأكيد حكم الإعدام على رمضان بعد تنفيذ الحكم بصدام بأربعة وأربعين يوما. وكان المحامي المكلف بالدفاع عن رمضان، عادل محمد عباس الزبيدي، قد لقي مصرعه بعد تعرضه لاطلاق نار على أيدي مسلحين في في بغداد. اعتقال رمضان اعتقل رمضان في مدينة الموصل شمال العراق في 18 أغسطس/آب 2003 من قبل مقاتلين أكراد، وتم تسليمه إلى القوات الأمريكية بعد أربعة أشهر من سقوط نظام صدام. كان اسم طه ياسين رمضان قد ورد في قائمة الـ 55 التي وضعتها الولايات المتحدة لكبار المطلوبين من النظام العراقي السابق. وكان رمضان من أعضاء مجلس قيادة الثورة وقائدا للجيش الشعبي، وهو تشكيل عسكري ضخم تابع لحزب البعث وقد تم تأسيسه عام 1991 عندما أصبح رمضان نائبا للرئيس وكانت مهمته حماية النظام. انتفاضة الشيعة وحلبجة يرتبط اسم رمضان بأعمال قمع المسلمين الشيعة أثناء انتفاضتهم ضد النظام عام 1991 وكذلك بمقتل الآلاف من الأكراد في مدينة حلبجة بعد ضربها عام 1988 بقنابل الغازات السامة. كان رمضان أحد الناجين القلائل ممن شاركوا في انقلاب عام 1968 الذي جاء بحزب البعث إلى السلطة. كما شغل مناصب رفيعة عدة في نظام صدام خلال الـ35 سنة التي أمضاها حزب البعث على رأس السلطة في العراق. وزيرا للصناعة من بين المناصب التي شغلها رمضان في السبعينيات من القرن الماضي منصب وزير الصناعة، وينقل عنه قوله لبعض زملائه في ذلك الحين: "أنا لا أعلم أي شيء عن الصناعة. وكل ما أعرفه هو أن أي شخص لا يعمل بجد سيعدم". ولد طه ياسين رمضان في مدينة الموصل لعائلة فلاحية فقيرة وعمل كموظف في أحد البنوك بعد إتمام دراسته الثانوية. تدرج في صفوف حزب البعث وانضم إلى مجلس قيادة الثورة في أعقاب نجاح الانقلاب الذي نفذه الحزب في العراق. مبعوث لصدام أوفد صدام رمضان كمبعوث شخصي له في العديد من الجولات الخارجية نظرا للثقة التي كان يوليه إياها. كما كان على ما يبدو مطيعا مخلصا جدا لأوامر رئيسه صدام، حتى أنه فقد ذات يوم 27 كيلوغراما من وزنه إثر انتقاد الرئيس لوزرائه بأنهم أخذوا يسمنون جداً. وعرف عن رمضان في الخارج أنه من الصقور الذين لا يجيدون انتقاء كلماتهم، فقد اقترح مرة أن يصفي الرئيسان صدام حسين والأمريكي جورج دبليو بوش خلافاتهما في مبارزة ثنائية يستخدم كل منهما السلاح الذي يريد. يهاجم الفيصل وقد هاجم في مرة أخرى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل عندما اقترحت بلاده على صدام أن يتنحى عن الحكم في أوائل عام 2003 تجنبا للغزو الأمريكي لبلاده. وخاطب رمضان الوزير السعودي قائلا: "أنت خاسر. أنت مرؤوس تابع وعميل...فلتذهب إلى الجحيم". ووصف رمضان مرة حرب الخليج عام 1991 بأنها نصر لبغداد طالما أنها كانت علامة "بداية القول 'لا' لقوى العدوان". جولات عربية وقام مع نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز ووزير الخارجية ناجي صبري بجولات على الدول العربية خلال الفترة التي سبقت الاستعدادات للحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية. ونقل عنه في إحدى تلك الجولات كلامه: "تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية لن تخيفنا". وأظهرت الولايات المتحدة اهتماما خاصا بشخصية رمضان ودوره قبيل الحرب على العراق، وذلك بعد حديث المعارضة العراقية وقتئذ عن استضافته في بغداد عام 1998أيمن الظواهري، نائب زعيم تنظيم القاعدة. مقابلة تلفزيونية في مقابلة له مع محطة تلفزيون إم بي سي الفضائية قبيل الحرب بقليل، قال رمضان إن إدارة بوش "صهيونية...لا بل هي أكثر صهيونية من اليهود أنفسهم". نجا رمضان من العديد من محاولات الاغتيال التي استهدفته وكانت بينها محاولتان الأولى عام 1997 والثانية عام 1999. تقول بعض التقارير إن رمضان اختلف مع صدام بشأن السياسات الاقتصادية عام 1980. وعلى العكس من اولئك الذين أثاروا مثل تلك القضايا مع الرئيس العراقي السابق، فقد قدر لرمضان أن يحيا ليروي القصة بنفسه.
تنفيذ حكم الإعدام بحق طه ياسين رمضان (Taha Yasin ramazan) نائب صدام
أعلن باسم رضا الحسيني مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤول في مكتب رئيس الوزراء العراقي أنه تم تنفيذ حكم الإعدام بحق طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين فجر اليوم الثلاثاء20/3/2007، لإدانته في حادث قتل 148 مواطنا شيعيا في بلدة الدجيل بعد محاولة اغتيال فاشلة لصدام حسين عام 1982.
وقد صادقت
محكمة التمييزيوم
خميس15/03/2007
على الحكم الصادر بإعدام رمضان
متجاهلة الجدل الداخلي والخارجي الذي اثاره اعدام صدام حسين واثنين من معاونيه،
حيث أعلن القاضي منير حداد أن الهيئة التمييزية صادقت بالإجماع على الحكم بالإعدام
شنقا حتى الموت بحق طه ياسين رمضان الصادر عن المحكمة الجنائية العليا في 13 شباط
الماضي15/03/2007.
واضاف حداد ان "بالامكان تنفيذ
حكم الاعدام في اي لحظة لكن الفترة الرسمية لتنفيذ الحكم هي ثلاثون يوما من تاريخ
المصادقة عليه من جانب محكمة التمييز". ولفت القاضي الى ان "دور هيئة التمييز انتهى
هنا" والامر اصبح "بيد السلطة التنفيذية". من جهته قال احمد رمضان نجل طه ياسين رمضان في حديث تلفزيوني، إن حكم الإعدام بحق والده نفذ فجرا، وقال إنه يدفن بالقرب من مكان دفن الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قرية العوجة التابعة لتكريت. وبهذا أصبح طه ياسين رمضان رابع مسؤول من النظام البائد يتم إعدامه في قضية الدجيل، بعد صدام وبرزان التكريتي وعواد البندر. وأكد مستشار رئيس الوزراء أن الإعدام تم من دون أي انتهاكات في حضور مسؤولين من مكتب رئيس الوزراء ووزارة العدل إضافة إلى حضور قاض ومحام عملية الإعدام شنقا.
وقال ان
"الاعدام تم من دون اي انتهاكات في حضور مسؤولين من مكتب رئيس الوزراء ووزارةالعدل
مشيرا الى "حضور قاض ومحام عملية الاعدام شنقا".واضاف ان عملية الشنق تمت في بغداد
انما في مكان مختلف مؤكدا "استخدمنا مكانا مختلفا هذه المرة لم يكن المكان ذاته حيث
تم اعدام صدام والاخرين". اعلن مصدر مقرب من عائلة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الثلاثاء 20-3-2007 دفن جثمان نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان بجوار قبر صدام في بلدة العوجة, شمال بغداد, بحضور مئات الاشخاص، وذلك في يوم الذكرى الرابعة للاجتياح الاميركي للبلاد التي لا تزال تشهد اعمال عنف، فيما توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالإعدام. وقال الشيخ علي الندى زعيم عشيرة البيجات التي ينتمي اليها صدام "بدأت مراسم دفن طه ياسين رمضان فور استلام جثمانه من القوات الاميركية في تكريت" موضحا ان "مروحية نقلت الجثمان من بغداد الى قاعدة اميركية شمال تكريت". واضاف "سيتم دفن رمضان في الباحة المجاورة لقاعة المناسبات حيث دفن صدام وبجوار قبور كل من عواد البندر وبرزان التكريتي ونجلي صدام عدي وقصي". واكد ان عشيرة البيجات "ستتولى اقامة مجلس عزاء على روح رمضان لمدة ثلاثة ايام". وذكر شهود العيان ان عشرات الاشخاص من العوجة وتكريت رافقوا الجثمان. وقال زكي احمد من سكان تكريت "شرف لنا دفنه هنا لانه من المناضلين مع الرفيق صدام حسين.". |