مقالات - الخزي والعار لقتلة شهداء نوروز 2010...................نوري بريمو

 

في سابقة إجرامية أخرى أخطر من المجزرة التي تعرض لها أبناء شعبنا الكوردي في سوريا، أثناء انتفاضة آذار 2004 التي راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى


والتي غزت ديارنا بشكل دموي بات عنوانا للمسلسل الشوفيني الذي يستهدف وجود الكورد الذين لا تزال جراحهم مفتوحة وتزداد إحتقانا يوما بعد آخر.
وفي الوقت الذي تناقلت فيه وكالات الأنباء نقلاً عن أحد الموالين لنظام البعث الذي أشاع خبراً تهويشيا مغرضا مفاده بأنَّ أهل الحكم في سوريا قد تكرَّموا على الكورد وكلفوه بإطلاق مبادرة وهمية لإيهام البسطاء والسماح له بإحياء حفلة عيد نوروز في إحدى صالات العاصمة دمشق بشكل علني!!؟.
لكنَّ بئر البعث ما لبث أن كذَّب غطاس الموالين، فقد أقدمت أجهزة الأمن السورية كما كان متوقعا وكما هي عادتها على تعكير أجواء نوروز عبر إرتكاب مجزرة أخرى في محافظة الرقة وراح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى والمعتقلين، وذلك بأمر مباشر من الدوائر الشوفينية الحاكمة وبمعية مجاميع من جنجويد البعث التي هاجمت بالرصاص الحي على جماهيرنا الكوردية التي كانت تحتفل بشكل سلمي بعيد نوروز في إحدى الساحات القريبة من أحد أحيائنا بمدينة الرقة التي يقطنها أبناء القومية الكوردية منذ الأزل كسكان أصلاء يشكلون حوالي ربع سكان هذه المحافظة.
إننا أمام هكذا اعتداءات سافرة ومنافية لأبسط مبادئ حقوق الآدميين والتي باتت تتكرر بشكل دائم وأمام أعين الجميع، ليس بالوسع سوى أن نرفض هكذا تعامل أمني مع قضيتنا الكوردية العادلة وأن نشجب وندين عمليات القتل العمد التي يتعرض لها بناتنا وأبناءنا في كل حين وفي كل مناسبة و بلا أية مناسبة!!.
وبصدد هذه الجولات العنفية التي تندرج في إطار مسلكية إرهاب الدولة لمواطنيها والتي لن تخيف شعبنا الذي لن تلين عزيمته الدفاعية عن وجوده التاريخي وحقوقه القومية، نرفع صوتنا عاليا ونحث أحرار العالم ومناصري الديمقراطية وحقوق الإنسان والأمم، بالوقوف إلى جانب شعبنا في محنته التي لن يسكت عنها الجانب السياسي الكوردي الملتزم حاليا بخيار التهدئة الوقائية للخروج من بئر هذه المعاناة القومية بأقل الخسائر الممكنة، ونطالب شبابنا وشاباتنا بأن يتحلوا بالصبر ريثما يحين حين الحراك الفعلي لدمقرطة سوريا التي ينبغي تخليصها من الاستبداد ، ونناشد كل من يسمع صوتنا بامتلاك روح المبادرة والإسراع لتشكيل ضغوط حقيقية على النظام السوري وللتحقيق معه ومحاكمته على جرائمه ومنعه من استباحة الدم الكوردي وردعه من إرتكاب المجازر العنصرية ضد الكورد المطالبين بشكل سلمي لنيل حقوقهم القومية المشروعة في إطار دولة الحق والدستور والقانون.

= المجد لشهداء نوروز الرقة
= الشفاء للجرحى والإفراج عن المعتقلين