عزة إبراهيم الدوري Izzat Ibrahim al-Douri


 1942

ولد الدوري عام 1942 في ناحية الدور (150 كيلو مترا شمال بغداد) الىالجانب الشرقي لنهر دجلة بين سامراء وتكريت لعائلة فقيرة وأكمل دراسته المتوسطة في الدور ثم انتقل الى بغداد ودخل ثانوية الأعظمية بداية الستينات، إلا انه لم يكمل دراسته فيها بسبب اضراب الطلبة ضد حكم الزعيم عبدالكريم قاسم مطلع العام 1963 حيث كان ناشطا في صفوف الاتحاد الوطني لطلبة العراق التنظيم الطلابي لحزب البعث الذي انتمى الى صفوفه عام 1959. تولى مهمة معاون آمر الحرس القومي الميليشيا المسلحة التي انشأها الحزب بعد نجاح انقلابه ضد عبدالكريم قاسم في شباط (فبراير) عام 1963 وكانت منطقة عمله بمنطقة الفضل وسط العاصمة، حيث ارتكب وبقية المسلحين البعثيين أبشع المجازر ضد الشيوعيين وأنصار الزعيم الراحل.

بعد انقلاب الثامن عشر من تشرين الاول (اكتوبر) 1963 الذي قاده الرئيس الراحل عبدالسلام عارف ضد البعثيين اعتقل الدوري ومكث في السجن حتى نهاية عام 1966 حين اطلق سراحه مع مجموعة من البعثيين.

وبعد إعادة تشكيل حزب البعث كان الدوري أحد القيادات التي عملت على تنشيطه مع صدام حسين وآخرين ثم تفرغ للعمل الحزبي، واقام في منطقة الطوبجي في أطراف العاصمة، ولتأمين حمايته من السلطة فتح له الحزب دكانا لبيع الثلج تابع للبيت الذي يقيم فيه. وزيادة في الاجراءات الاحترازية تولى الحزب تزويجه ودفع نفقات الزواج وشراء سيارة له نوع (فولكس فاغن) لتسهيل تنقلاته واتصالاته مع بقية (الرفاق).

بعد انقلاب 17 تموز (يوليو) عام 1968 الذي أعاد حزب البعث الى السلطة مرة اخرى كان الدوري يشغل درجة عضو فرع إلا انه انتخب عضوا في القيادة القطرية للحزب في اول مؤتمر قطري يعقد في ايلول (سبتمبر) عام 1968 ثم تولى مسؤولية المكتب الفلاحي والمجلس الاعلى للاصلاح الزراعي وشغل منصب وزير الزراعة والاصلاح الزراعي ثم وزيرا للداخلية.

وعقب تولي صدام حسين مسؤولية الحزب الاولى ورئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس قيادة الثورة صيف عام 1979 عين الدوري نائبا له في قيادة مجلس الثورة والحزب حيث كان صدام يثق به بشكل مطلق، فكلفه برئاسة لجان التحقيق في العديد من القضايا ضد قياديين في الحزب وخاصة بعد (مؤامرة) عام 1979 التي راح ضحيتها عشرون من قيادات الحزب والوزراء الذين نفذ فيهم صدام حكم الاعدام لرفضهم تولي الرئاسة من دون انتخاب حزبي او شعبي.

وبعد ان عينه صدام قبيل الحرب الاخيرة مسؤولا عن المنطقة الشمالية التي اصبحت لا تشمل المحافظات الثلاث التي يحكمها الحزبان الكرديان الرئيسيان منذ عام 1991 وهي اربيل ودهوك والسليمانية صار الدوري الحاكم الفعلي لهذه المناطق لكنه بعد الغزو وانسحاب الضباط والجنود الى بيوتهم سلم الدوري هذه المحافظات من دون اطلاق رصاصة واحدة ليبقى طريدا. غير ان انعدام الرعاية الصحية التي كان يتمتع بها وافتقاده الكثير من وسائل العلاج التي كانت متوافرة له أدى الى انتكاسة صحية. لكنه اصر على بقائه هاربا في امكنة ما زال الجميع يجهل مواقعها على رغم التقارير التي كانت تشير الى انتقاله بين الباديتين العراقية والسورية واحتل ثاني أكبر رتبة عسكرية في البلاد بعد صدام رغم انه لا يملك اي ثقافة.
 

عزة إبراهيم
عزة إبراهيم الدوري هو النائب السابق لرئيس مجلس قيادة الثورة العراقية والرجل الثاني في حزب البعث العربي الاشتراكي.
 

لمع نجم عزة إبراهيم في السنوات العشر الأخيرة حيث كان ينوب عن الرئيس العراقي في مؤتمرات القمة التي عقدت بعد حرب الخليج الثانية عام 1991.

وكان له حضور مميز في قمة بيروت العربية الـ14 التي شهدت عناقا بينه وبين ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، تبعها مصافحة مشتركة مع الوفد الكويتي.

ترأس كذلك وفد بلاده في القمة العربية العادية الـ15 التي عقدت بمدينة شرم الشيخ المصرية لبحث الأزمة العراقية، وطالب في خطابه أمام الزعماء العرب في تلك القمة بعدم تقديم التسهيلات العسكرية للقوات الأميركية في حال شنها الحرب على العراق.

لكن الشخصية الدبلوماسية التي ظهر بها الدوري في السنوات الأخيرة لم تمح من الذاكرة الوجه الآخر له.


* من مواليد عام 1942
* انتسب مبكرا لحزب البعث الاشتراكي العربي
*اعتقل مرتين وسجن منذ 1963 إلى 1967
*عضو القيادة القطرية لحزب البعث 1968
* عضو مجلس قيادة الثورة 1969
* وزير الزراعة والإصلاح الزراعي 1972* وزير الداخلية 1974
* نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية 1979


فاسم عزت إبراهيم له وقع خاص على مسامع الأكراد في شمال العراق ولهذا تلاحقه منظمات حقوق الإنسان، فهو أحد أهم المسؤولين -بحسب تقارير هذه المنظمات- عن حملة الإبادة الجماعية للسكان الأكراد في العراق عام 1988.
 

ففي ذلك العام -كما تقول هيومن رايتس ووتش- كان الدوري عضواً في لجنة الشؤون الشمالية بمجلس قيادة الثورة، التي كانت هي ومكتب تنظيم الشمال لحزب البعث العربي الاشتراكي بمثابة الدعامة الإدارية التي استندت إليها حملة الإبادة الجماعية ضد الأكراد العراقيين، المعروفة باسم حملة "الأنفال".

وقد وضعت لجنة الشؤون الشمالية -والكلام للمنظمة الدولية- خاتمها على أمر رسمي مؤرخ في 20 يونيو/ حزيران 1987، يحمل الرقم الشفري SF/4008، ويدعو إلى توجيه "ضربات خاصة" -أي هجمات كيميائية- "لقتل أكبر عدد من الأشخاص" في مناطق محددة، فضلاً عن اعتقال وإعدام جميع البالغين الذين يعثر عليهم في المناطق المحظورة.

وقد ظل هذا الأمر ساري المفعول، شأنه شأن الأوامر الدائمة للقوات المسلحة وأجهزة الأمن العراقية طيلة حملة الأنفال وبعدها.

وأفادت صحيفة "واشنطن بوست"، في عددها الصادر في 24 يناير/كانون الثاني 1991، بأن عزة إبراهيم حذر سكان السليمانية، وهي إحدى المدن الكبرى في كردستان العراق، قائلاً "إن كنتم قد نسيتم حلبجة، فأود أن أذكركم بأننا مستعدون لتكرار هذه العملية".

وحلبجة هي المدينة الكردية التي كانت هدفاً لهجوم عراقي كبير بالأسلحة الكيميائية في 16 مارس/ آذار 1988، أسفر عن مقتل نحو 5000 من سكانها.

بعد الاحتلال الأميركي للعراق في أبريل/ نيسان 2003 وعمليات المقاومة المسلحة لا تنتهي وتظن الإدارة الأميركية أن عزة إبراهيم هو أحد أهم قادة هذه المقاومة ورصدت لذلك عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض عليه، وتتردد أنباء لم تؤكد بعد منذ صباح اليوم عن احتمال مقتله أو إلقاء القبض عليه على يد القوات الأميركية.